الشيخ فاضل اللنكراني

39

دراسات في الأصول

وقال : « إنّ موضوع التكليف إذا كان من الموضوعات التي لا يحصل العلم به إلّا بالفحص عنه - كالاستطاعة في الحجّ والنصاب في الزكاة - فلا يبعد القول بالملازمة العرفيّة بين التكليف - أي وجوب الحجّ مشروطا بالاستطاعة - ووجوب الفحص ، فإنّ عدم لزوم الفحص هنا مستلزم للقول بعدم وجوب الحجّ على عدد كثير ممّن يكون مستطيعا بحسب الواقع بلحاظ عدم تفحّصهم ، وهذا المعنى لا يناسب مع مشروعيّة الحجّ ، فوجوب الفحص في هذه الصورة يستفاد من أصل مشروعيّة الحكم بمعونة الملازمة العرفيّة ، وإذا لم يكن الموضوع من هذا القبيل فلا يجب الفحص فيه » « 1 » . وهذا التفصيل في الشبهة الوجوبيّة قابل للقبول لا يخفى أنّ مقتضى إطلاق أدلّة الحلّيّة عدم وجوب الفحص ، فوجوب الفحص يحتاج إلى الدليل ، لا عدمه ، وهكذا إطلاق أدلّة البراءة . هذا تمام الكلام في اعتبار الفحص في جريان البراءة ، خذ فاغتنم .

--> ( 1 ) فوائد الأصول 4 : 301 .